محمد الريشهري
317
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
2349 - العقد الفريد : ذُكر عمرو بن العاص عند عليّ بن أبي طالب ، فقال فيه عليّ : عجباً لابن النابغة ! يزعم أنّي بلقائه أُعافس وأُمارس ، أنّى وشرُّ القول أكذبُه ، إنّه يَسأل فيُلحِف ، ويُسأل فيبخل . فإذا احمرّ البأس ، وحمي الوطيس ( 1 ) ، وأخذت السيوف مأخذها من هام الرجال ، لم يكن له همّ إلاّ نزعه ثيابه ، ويمنح الناس استَه ! أغصّه الله وترّحه ( 2 ) ( 3 ) . 2 / 2 - 3 كلام الإمام الحسن في مثالبه 2350 - شرح نهج البلاغة - في ذكر مفاخرة بين الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ورجالات من قريش ، قال الإمام الحسن ( عليه السلام ) - : أمّا أنت يا بن العاص ؛ فإنّ أمرك مشترَك ، وضعتك أُمّك مجهولا ؛ من عُهر وسفاح ، فيك أربعة من قريش ، فغلب عليك جزّارها ، ألأمُهُم حسباً ، وأخبثُهم منصباً ، ثمّ قام أبوك فقال : أنا شانئ محمّد الأبتر ، فأنزل الله فيه ما أنزل . وقاتلتَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في جميع المشاهد ، وهجوته وآذيته بمكّة ، وكدته كيدك كلّه ، وكنت من أشدّ الناس له تكذيباً وعداوة . ثمّ خرجتَ تريد النجاشي مع أصحاب السفينة لتأتي بجعفر وأصحابه إلى أهل مكّة ، فلمّا أخطأك ما رجوت ورجعك الله خائباً وأكذبك واشياً ، جعلت
--> ( 1 ) الوَطِيس : شبْهُ التنّور . وقيل : هو الضِّراب في الحرب . وقيل : هو الوَطْء الذي يَطِس الناس ؛ أي يدقّهم . عبّر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق ( النهاية : 5 / 204 ) . ( 2 ) ترّحه الأمر : أي أحزنه ( لسان العرب : 2 / 417 ) . ( 3 ) العقد الفريد : 3 / 335 ، جواهر المطالب : 2 / 38 نحوه وفيه " تِلعابة " بدل " بلقائه " وزاد في آخره " وأُخزاه وفضحه " .